في عصر رقمي متزايد، باتت وسائل التواصل الاجتماعي حاضرة بقوة في بناء المصداقية وتعزيز سمعة الشركات الكبرى. ولا يقتصر هذا التوجه على التواصل المباشر مع الجمهور المستهدف فحسب، بل يشمل أيضاً نقل القيم والأهداف اللازمة لخلق صورة متسقة وأصيلة. وبحسب موقع " سمول بيزنس تريندز"، وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من 4.8 مليار مستخدم حول العالم، مما يتيح للشركات التواصل مع جمهورها وفتح آفاق جديدة للتفاعل في هذه البيئة التفاعلية.
إن بناء صورة مميزة على وسائل التواصل الاجتماعي رحلة تجمع بين المعرفة الذاتية والإبداع والاستراتيجية. فمن خلال تحديد الهدف، وإنشاء محتوى قيّم، والتفاعل مع الجمهور، لا تبرز الشركة في العالم الرقمي فحسب، بل تبني أيضًا علاقات راسخة تنعكس إيجابًا على علامتها التجارية. ويشير فريتز بايكساو، الرئيس التنفيذي لشركة CleanNew، إحدى أكبر شركات تنظيف وصيانة المفروشات في البرازيل، والتي يتابعها أكثر من 600 ألف شخص على إنستغرام، إلى أن أحد أهم جوانب تطبيق الاستراتيجيات الإلكترونية هو تحديد الهدف والجمهور المستهدف. ويوضح قائلاً: "يجب أن يبدأ كل شيء باختيار مجال متخصص لفهم ما يمكن أن ينتشر بسرعة أو يصبح رائجًا. يتيح التواجد على وسائل التواصل الاجتماعي تواصلًا شفافًا وسريعًا، مما يؤدي إلى تعزيز الثقة مع الجمهور. وتلعب الشبكات الاجتماعية دورًا أساسيًا في كسر الحواجز القائمة، وتقريب العلامة التجارية، وإضفاء طابع إنساني على الاهتمامات".
مع وصول عدد المشاهدات إلى 9 ملايين مشاهدة شهريًا، يعتقد الرئيس التنفيذي أن توسيع نطاق الأعمال عبر الإنترنت يُعدّ أحد أهم استراتيجيات النمو. ويضيف بايكساو: "باستخدام الأدوات المجانية المتاحة الآن لأي شركة أو فرد، يُمكن الوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور عبر الإنترنت. يتميز هذا النوع من التسويق بقدرته على بناء علاقات حقيقية مع العملاء، مستفيدًا من قوة سرد القصص الشخصية والتفاعل العاطفي، مما يسمح للعلامة التجارية بزيادة معدلات التحويل، وتعزيز ولاء العملاء، وتوسيع نطاق ظهورها ومصداقيتها وأهميتها في هذه المجالات".



