أصبح التخصيص والاستخدام الاستراتيجي للإشعارات الفورية حلاً فعالاً بشكل متزايد لزيادة مبيعات التجارة الإلكترونية.
تتضمن الإشعارات الفورية تذكيرات بالتواصل، وعروض المبيعات، ومعلومات الدفع، وتحديثات حالة الخدمة. كل هذا يخلق فرصًا تفاعلية مخصصة بين الشركات وعملائها.
من أبرز ابتكارات هذه الأداة لعام 2025 دمجها مع الذكاء الاصطناعي، مما يُمكّن من تحليل أذواق المستهلكين وعاداتهم داخل تطبيق الشركة أو موقعها الإلكتروني، على سبيل المثال. وهذا يضمن وصول الرسائل في الوقت المناسب وبمحتوى مُصمّم خصيصًا لاهتمامات كل مستهلك. بعبارة أخرى، تصل رسالة العلامة التجارية إلى المستهلك عندما يكون أكثر استعدادًا لفتح تطبيق الشركة أو موقعها الإلكتروني وقراءته والبقاء متصلًا به. وهذا يُعزز فعالية الحملات التسويقية، مما يُساهم في زيادة المبيعات.
لكن هذا مجرد واحد من التطورات الجديدة المتعلقة بهذه التقنية. في رأيي، إليكم أهم ستة اتجاهات في مجال الإشعارات الفورية للعام المقبل:
1- استخدام الوسائط المتعددة (الصور المتحركة، الصور، والفيديوهات): تتطور الإشعارات الفورية لتتجاوز النصوص المعلوماتية البسيطة، إذ تتضمن محتوى متعدد الوسائط مثل الصور المتحركة والصور والفيديوهات. يوفر هذا تجربة مستخدم أكثر تفاعلية، ويسلط الضوء على المنتج أو الخدمة المُعلن عنها، ويجعل الإشعار أكثر جاذبية وتفاعلية، مما يزيد من احتمالية الوصول إليه بنسبة تصل إلى 45%، وبالتالي يعزز مكانته كقناة تواصل فعّالة.
٢- الأزرار التفاعلية: مع إضافة الأزرار، توفر الإشعارات الفورية خيارات تفاعل مباشرة، مثل "اشترِ الآن"، و"اعرف المزيد"، و"تواصل عبر واتساب"، و"أضف إلى السلة". يُسهّل هذا الأسلوب تفاعل المستخدم مع العلامة التجارية، ويقلل عدد الخطوات اللازمة لإتمام إجراء ما، كعملية شراء أو الاستفادة من عرض. كما يمكن تخصيص هذه الأزرار بمحتوى متعدد الوسائط، مثل الصور المتحركة (GIF) والصور الثابتة، مما يُحسّن معدل التحويل.
3- الذكاء الاصطناعي: أصبح دمج الذكاء الاصطناعي في الإشعارات الفورية اتجاهًا سائدًا. إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحديد أفضل قناة تواصل مع العميل، مثل واتساب، أو الإشعارات الفورية، أو البريد الإلكتروني، أو الرسائل النصية القصيرة، وتحسين استهداف الحملات بناءً على التفاعلات السابقة. علاوة على ذلك، يُحدد الذكاء الاصطناعي الوقت الأمثل لإرسال الإشعار، مما يزيد من فرص فتحه والرد عليه والتفاعل معه.
٤- تقسيم العملاء حسب المجموعات: تتيح الأدوات المتقدمة تقسيمًا أكثر دقة لملفات تعريف العملاء، باستخدام البيانات السلوكية والديموغرافية والتفضيلات الفردية. وهذا يمكّن من تجميع المستخدمين في شرائح محددة، مثل عادات الشراء والاهتمامات وسجل التفاعل وحتى الموقع الجغرافي. وبفضل هذا التقسيم، تُرسل الإشعارات في السياق المناسب وفي الوقت الأمثل، مما يُحسّن تجربة المستخدم بشكل ملحوظ.
٥- التشفير: تحافظ الإشعارات المشفرة على الخصوصية وتضمن أمان المعلومات المتبادلة، مما يمنع الاحتيال والوصول غير المصرح به. تحمي هذه التقنية المعلومات الحساسة، مثل البيانات الشخصية والمعاملات المالية، طوال عملية الاتصال. وتُستخدم هذه الميزة على نطاق واسع من قبل البنوك والشركات في القطاع المالي، حيث تستبدل قنوات مثل الرسائل النصية القصيرة بالإشعارات المشفرة.
٦- مركزية التواصل عبر "رحلة العميل": يُعدّ أتمتة قنوات التواصل بين الشركة وجمهورها، وتكاملها، ومركزيتها، من الاتجاهات الناشئة. يتيح توحيد هذه العملية برمتها على منصة واحدة للعلامات التجارية الوصول إلى معلومات حصرية، وربط البيانات، واعتماد استراتيجيات تُعزز العلاقات الوثيقة مع العملاء، مما يُؤدي إلى تفاعل أكبر مع الرسائل الترويجية.
7- إعادة الاستهداف: نفس منطق استخدام واتساب، ولكن عبر الإشعارات الفورية، والتي يمكن القيام بها من خلال تطبيق أو موقع ويب.
فيما يتعلق تحديدًا بمركزية التواصل، بعد إتمام عملية الشراء على الموقع الإلكتروني، يمكن للعميل تلقي رسالة عبر واتساب أو البريد الإلكتروني، أو حتى رسالة صوتية من الرئيس التنفيذي للشركة يشكره فيها. هذا يُعزز رضاه. لاحقًا، عندما يتلقى إشعارًا ترويجيًا، يكون العميل أكثر ميلًا لفتحه. يدمج هذا الحل مسار رحلة العميل بالكامل، ويُؤتمته في منصة واحدة.
في الختام، تُظهر هذه الابتكارات التأثير المتزايد للتكنولوجيا على الساحة العالمية، حيث تسعى الشركات من مختلف القطاعات إلى إيجاد حلول أكثر كفاءة وتخصيصًا للمبيعات في البيئات الافتراضية. وفي سوق تنافسية كهذه، يبرز التواصل الفعال والحازم كعامل تمييز حاسم، وتُصبح الموارد التكنولوجية اللازمة لهذه العمليات ضرورية للغاية.



