عند الحديث عن إدارة العلامات التجارية، من المهم أن نتمكن من استخدام مفاهيم وأدوات متنوعة للحفاظ على قدرتنا التنافسية في السوق. ومن أهمها مواكبة الاتجاهات والابتكارات التي تظهر يوميًا. وهذا الموضوع يثير اهتمامي بشدة، إذ لطالما كنتُ منخرطًا في مجال العلامات التجارية والتواصل الاستراتيجي.
بعد أن ترأستُ قسم التسويق والمبيعات في شركة متخصصة في منتجات الأطفال لمدة ست سنوات، أدركتُ أن مواكبة أحدث التطورات في مجال منتجات الأطفال الخفيفة يتطلب تركيز الجهود والاستراتيجيات على المستهلكين النهائيين: الآباء والأمهات. ومن بين الطرق التي نتبعها لتحقيق ذلك الاهتمام بتصميم المنتجات وتغليفها، فهما أول ما يلفت انتباه المستهلك في رحلة البحث عن المنتج المناسب.
العناية والاهتمام بالتفاصيل سمةٌ أساسية في الشركة. في حالتي، يعود ذلك إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما تعاون المؤسس، وهو مهندس بلاستيك ماهر ورب أسرة، مع علماء وأطباء ومصممين من جامعة فيينا للفنون التطبيقية لتطوير منتج يجمع بين التصميم الجذاب والعملي والفوائد الطبية المثبتة. هذا هو جوهر الأمر، وهذا هو السبيل لكسب ثقة المستهلك.
نعمل لدى شركة عالمية تُصنّع منتجاتها في أوروبا، ونجري باستمرار أبحاثًا سوقية ونتبادل الأفكار مع الدول التي تُباع فيها علامتنا التجارية، مع التركيز على أنماط حياة العائلات، وأدلة وكالات الموضة، ومعارض أزياء الأطفال. وهذا يُتيح لنا تقديم تشكيلة واسعة من الألوان والرسومات، التي يتم تجديدها سنويًا، لإضفاء لمسة من الحيوية والتنوع على منتجاتنا.
إنّ أهم ما يُميّز هذا التصميم هو أنه ليس جمالياً فحسب، بل عملي أيضاً. فعلى سبيل المثال، صُممت الملاعق الحساسة للحرارة لتغيير لونها إذا كان الطعام ساخناً جداً على الطفل، كما أنها تأتي مع علبة تحافظ على المنتجات منفصلة بشكل صحي، مما يجعلها مثالية للتنقل.
كل هذه الرعاية تُحدث فرقًا كبيرًا للآباء، وخاصةً الآباء الجدد، إذ تُسهّل حياتهم اليومية وتترك ذكريات جميلة. وبالنسبة للعاملين في مجال منتجات العناية بالأطفال، كالشركات التي أعمل بها، فإن هذه الرعاية تُخلّف إرثًا للأجيال القادمة.
مثال آخر هو مشبك اللهاية. يعجبني هذا المثال تحديدًا لأنه مصمم ليُثبّت على الملابس بيد واحدة، نظرًا لأن الأهل غالبًا ما تكون يدهم الأخرى مشغولة (أحيانًا لحمل الطفل). وبالحديث عن منتجات العناية بالأطفال، فإنّ خاصية اللهاية المضيئة في الظلام تُعدّ ابتكارًا يُسعدني. فهي تُسهّل العثور عليها عندما لا يُراد إضاءة المكان، وخاصةً حتى لا تُوقظ الطفل النائم.



